النووي
271
المجموع
على التراخي ، لا يسقط الا أن يوجد منه دلالة على الرضى من قول أو وطئ أو تمكين مع العلم بالعيب أو يأتي بصريح الرضا ، فان ادعى الجهل بالخيار ومثله يجهله فالأظهر ثبوت الفسخ ، هكذا أفاده ابن تيمية . وقال في شرح الثلاثيات العلامة السفاريني الحنبلي : لابد لصحة فسخ النكاح بأحد العيوب لذكورة من حكم حاكم خلافا لشيخ الاسلام ابن تيمية . وقال داود الظاهري وابن حزم ومن وافقهما : لا يفسخ النكاح بعيب البنة ، قال السفاريني ، وقال الإمام ابن القيم من علمائنا بسوغ الفسخ بكل عيب ترد به الجارية في البيع من العمى والخرس والطرش وكونها مقطوعة اليدين أو الرجلين أو أحدهما أو كون الرجل كذلك ، لأن هذه الأمور من أعظم المنفرات والسكوت عنه من أقبح التدليس والغش وهو مناف للدين ، والا طلاق ينصرف إلى السلامة فهو كالمشروط عرفا . قال والقياس أن كل عيب ينفر أحد الزوجين منه ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة والرحمة يوجب الخيار ، وهو أولى من البيع ، كما أن الشروط المشروطة في النكاح أولى بالوفاء من شروط البيع اه ( فرع ) إن وجد كل واحد من الزوجين بصاحبه عيبا فإن كان العيبان من جنسين بأن كان أحدهما أجذم والاخر أبرص ثبت لكل واحد منهما الخيار لان نفس الانسان تعاف من داء غيره . وإن كانا من جنس واحد بأن كان كل واحد منهما أجذم أو أبرص ففيه وجهان . ( أحدهما ) لا يثبت لواحد منهما الخيار لأنهما متساويان في النقص فهو كما لو تزوج عبد امرأة فكانت أمة ( والثاني ) يثبت لكل واحد منهما الخيار لان نفس الانسان تعاف من عيب غيره وإن كان به مثله . وان أصاب الرجل امرأته قرناء أو رتقاء وأصابنه عنينا أو مجبوبا ففيه وجهان . أحدهما يثبت لكل واحد منهما الخيار لوجود النقص الذي يثبت لأجله الخيار . والثاني لا خيار لواحد منهما ، لان الرتق والقرن يمنع الاستمتاع والمجبوب والعنين لا يمكنه الاستمتاع فلم يثبت الخيار . هذا الكلام في العيوب الموجودة حال العقد التي لم يعلم بها الاخر . فأما إذا حدث شئ من هذه العيوب بأحد الزوجين بعد العقد نظرت ، فإن كان ذلك